مجموعة مؤلفين

252

موسوعة تفاسير المعتزلة

الحسن ، و ( البلخي ) : لو شاء لهداكم بالالجاء ، لأنه قادر على ذلك « 1 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 17 ] أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) . . . . قال الكعبي في تفسيره : إنا لا نقول إنا نخلق أفعالنا . قال : ومن أطلق ذلك فقد أخطأ إلّا في مواضع ذكرها اللّه تعالى كقوله وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [ المائدة 110 ] وقوله فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) [ المؤمنون 14 ] « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 36 ] وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 36 ) وأجاب الكعبي عنه « 3 » بأنه قال : قوله فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ أي من اهتدى فكان في حكم اللّه مهتديا وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ يريد : من ظهرت ضلالته ، كما يقال للظالم : حق ظلمك وتبيّن ، ويجوز أن يكون المراد : حق عليهم من اللّه أن يظلمهم إذا ضلوا كقوله وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ( إبراهيم : 27 ) « 4 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : آية 61 ] وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 )

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 6 / 363 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 20 / 12 . ( 3 ) الذي أجاب عنه الكعبي هو : ان أمر اللّه لا يوافق إرادته ، بل قد يأمر بالشيء ولا يريده وينهى عنه الشيء ويريده كما هو مذهبنا والحاصل أن المعتزلة يقولون : الأمر والإرادة متطابقان اما العلم والإرادة فقد يختلفان . ولفظ هذه الآية صريح في قولنا وهو : أن الأمر بالايمان عام في حق الكل ، اما إرادة الايمان فخاصة بالبعض دون البعض . الرازي : التفسير الكبير 20 / 24 . ( 4 ) الرازي : التفسير الكبير 20 / 24 .